المبشر بن فاتك
432
مختار الحكم ومحاسن الكلم
ليس العجب من انقطعت عنه الشهوات أن يكون فاضلا ، ولكن العجب من الشهوات تحاربه وهو الفاضل . كل ما يريد أن يفعله الجاهل في آخر أمره ، فافعله أنت أيها العاقل في أول أمرك . من اهتم بالأدب عنى به ، ومن عنى به تكلف علمه ، ومن تكلف علمه اشتد طلبه له ، ومن احتمل شدة طلبه نال منفعته . وقيل لبعض الحكماء : ما كمال الحمق ؟ قال : طلب منازل الأخيار بأعمال الأشرار ، وبغض أهل الحق ، ومحبّة أهل الباطل . - قيل : فما علامة الجهل ؟ قال : حبّ الغنى ، وطول الأمل ، وشدّة الحرص . - قيل : فما علامة العمى ؟ قال : الركون إلى من لا يؤمن « 1 » . وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلم [ وقع الفراغ - بعون اللّه وحسن توفيقه - من كتابة هذا الكتاب نهار الخميس [ 134 ب ] ثالث عشر شهر شوّال سنة ستين وستمائة والحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد « 2 » وآله الطيبين الطاهرين ، وسلّم تسليما كثيرا ] [
--> ( 1 ) بعد هذه الفقرة يرد في الترجمة الإسبانية فعل يتألف من فقرات اختارها المترجم من كلام قدماء الحكماء ، وليست من كتابنا هذا . ( 2 ) د : من لا يؤمن . وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ، والحمد للّه رب العالمين » - وهكذا لم يرد تاريخ نسخ . ح : « من لا يؤمن . وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين . وقع الفراغ - بعون اللّه وتوفيقه - من هذا الكتاب في السابع والعشرون ( كذا ! ) من شهر حمادى الآخر سنة ثمان وستمائة على يدي مملوك صاحبه وغذى نعمه العبد الضعيف المحتاج إلى رحمة اللّه تعالى محمد بن أحمد بن محمد الكرحى - غفر اللّه لصاحبه وكاتبه ولكافة المؤمنين - برحمتك يا أرحم الراحمين ! » .